أبو نصر الفارابي
136
الأعمال الفلسفية
( 14 ) وإذا ارتقينا من مبادئ التعليم إلى مبادئ الوجود ، فحصلت « 1 » مبادئ الوجود / معلومة ؛ ثم كانت هناك أشياء أخر كائنة عن تلك المبادي مجهولة ، سوى الأشياء المعلومة الأولى التي منها كنا ارتقينا / إلى المبادي ؛ استعملنا « 2 » تلك المبادي من مبادئ الوجود ، مبادئ التعليم أيضا . فنصير « 3 » منها إلى علم تلك الأشياء المتأخرة عنها « 4 » ، فحينئذ « 5 » تصير « 6 » تلك المبادي ، بالإضافة إلى تلك الأشياء ، مبادئ التعليم ومبادئ الوجود جميعا ويسلك هذا المسلك في كل جنس من أجناس الأجسام المحسوسة ، ونوع « 7 » نوع من أنواع كل جنس . وعندما ينتهي بالنظر إلى الأجسام السماوية ويفحص عن مبادئ وجودها ، يضطره « 8 » النظر في مبادئ وجودها إلى أن يطّلع على مبادئ ليست هي طبيعة ولا طبيعية « 9 » ، بل موجودات أكمل وجودا من الطبيعة والأشياء الطبيعية ؛ ليست بأجسام ولا في أجسام ، فيحتاج في ذلك إلى فحص آخر وعلم آخر يفرد « 10 » فيما بعد الطبيعيات من الموجودات . فيصير عند
--> ( 1 ) ح : تحصلت . ( 2 ) ح : فاستعملنا . ( 3 ) ح : فصير . ( 4 ) م : - عنها . ( 5 ) ب : - فحينئذ . ( 6 ) ب : فيصير . ( 7 ) ب : نوع ( ع ه ) . ( 8 ) م : يضطر . ( 9 ) م : طبيعة . ( 10 ) ب : + إلى .